الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

165

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

اللفظي ( لئلا يتوهم ) على المتكلم اى في كلامه ( ان الجائى عمرو ) مثلا ( وانما ذكر زيد ) في الكلام ( على سبيل السهو ) اى يعتقد المخاطب ان المتكلم ذكر زيدا سهوا ( ولا يدفع هذا التوهم ) اي توهم السهو ( بالتأكيد المعنوي ) اي بان يقال جائني زيد نفسه أو عينه ( وهو ) اي عدم دفع هذا التوهم بالتأكيد المعنوي ( ظاهر ) لما تقدم في كلام الرضى من قوله ولا ينفع ههنا التكرير المعنوي الخ فراجع . ( أو ) يكون التأكيد ( لدفع توهم عدم الشمول ) اى عدم شمول الحكم لجميع افراد المسند اليه ( نحو جائني القوم كلهم أو أجمعون ) فاكد المسند اليه اعني القوم ( لئلا يتوهم ان بعضهم لم يجيء الا انك لم تعتد بهم أو انك جعلت الفعل الواقع من البعض كالواقع من الكل بناء على أنهم في حكم شخص واحد كما يقال بنوا فلان قتلوا زيدا وانما قتله واحد منهم ) وإلى ذلك يشير قول الرضى فيما نقلناه عنه اعني قوله الثالث ان يظن السامع به تجوزا لا في أصل النسبة بل في نسبة الفعل إلى جميع افراد المنسوب اليه مع أنه يريد النسبة إلى بعضها لان العمومات المخصصة كثيرة فيدفع هذا الوهم يذكر كله واجمع وأخواته وكلاهما وثلثتهم وأربعتهم ونحوها ( وربما يجمع بين كل وأجمعين بحسب اقتضاء المقام كقوله تعالى فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ * بناء على كثرة الملائكة واستبعاد سجود جميعهم مع تفرقهم واشتغال كل منهم بشأن وبهذا ) اي بالجمع بين كل وأجمعون للدلالة على سجود جميعهم مع تفرقهم واشتغال كل منهم بشأن ( يزداد ) أصله يزيتد من زيد قلبت التاء دالا والياء الفاعلي